محمد الريشهري

28

موسوعة معارف الكتاب والسنة

يَستَحِلُّ مالَ بَني امَيَّةَ ودِماءَهُم ، وإنَّهُ وَقَعَ لَهُم عِندَهُ وَديعَةٌ . فَقالَ : أدُّوا الأَماناتِ إلى أهلِها وإن كانوا مَجوساً « 1 » ؛ فَإِنَّ ذلِكَ لا يَكونُ حَتّى يَقومَ قائِمُنا - أهلَ البَيتِ - فَيُحِلُّ ويُحَرِّمُ . « 2 » 1 / 10 أداءُ الأَمانَةِ عَلى كُلِّ حالٍ 4730 . الإمام عليّ عليه السلام : لا تَكُن مِمَّن . . يُؤَدِّي الأَمانَةَ ما عُوفِيَ وارضِيَ ، وَالخِيانَةَ إذا سَخِطَ وَابتُلِيَ ، إذا عُوفِيَ ظَنَّ أنَّهُ قَد تابَ ، وإنِ ابتُلِيَ ظَنَّ أنَّهُ قَد عوقِبَ . « 3 » 4731 . دلائل النبوّة للبيهقي عن موسى بن عاقبة : جاءَ عَبدٌ حَبَشِيٌّ أسوَدُ مِن أهلِ خَيبَرَ كانَ في غَنَمٍ لِسَيِّدِهِ ، فَلَمّا رَأى أهلَ خَيبَرَ قَد أخَذُوا السِّلاحَ سَأَلَهُم : ما تُريدونُ ؟ قالوا : نُقاتِلُ هذَا الرَّجُلَ الَّذي يَزعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ ، فَوَقَعَ في نَفسِهِ ذِكرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، فَأَقبَلَ بِغَنَمِهِ حَتّى عَهِدَ « 4 » لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . فَلَمّا جاءَهُ قالَ : ماذا تَقولُ وماذا تَدعو إلَيهِ ؟ قالَ : أدعو إلَى الإِسلامِ وأن تَشهَدَ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وأنّي مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ ، وأن لا نَعبُدَ إلَّااللَّهَ . قالَ العَبدُ : فَماذا إلَيَّ إن أنَا شَهِدتُ وآمَنتُ بِاللَّهِ ؟ قالَ : لَكَ الجَنَّةُ إن مِتَّ عَلى ذلِكَ ، فَأَسلَمَ . قالَ : يا نَبِيَّ اللَّهِ ، إنَّ هذِهِ الغَنَمَ عِندي أمانَةٌ . قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أخرِجها مِن

--> ( 1 ) . في المصدر : « مجوسياً » وما أثبتناه هو الصواب ، كما في تهذيب الأحكام . ( 2 ) . الكافي : ج 5 ص 132 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 351 ح 993 ، وسائل الشيعة : ج 13 ص 223 ح 24179 . ( 3 ) . تحف العقول : ص 157 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 411 ح 37 . ( 4 ) . العهد معناه : الالتقاء والإلمام ( معجم مقاييس اللغة : ج 4 ص 167 « عهد » ) .